دروس البكالوريا Bac 20

اقرا ايضا

دروس التربية الإسلامية للأولى باك

مدخل الاستجابة: «فقه الأسرة: الأسرة نواة المجتمع» (منار التربية الإسلامية)

الوضعية المشكلة:

يرى البعض أن ضمور العلاقات الأسرية وتفككها يعزى إلى كثرة الخيانات الزوجية، وغياب الوفاء بين الزوجين، مما ينعكس سلبا على المجتمع، في حين اعتبر البعض الآخر أن تحديات العصر، وكثرة انشغالات الآباء، جعلت كل فرد داخل الأسرة غارقا في علاقات افتراضية أثرت على الأسرة والمجتمع معا.

  • بين موقفك من الرأيين؟

النصوص المؤطرة للدرس:

النص الأول:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

[سورة النساء، الآية: 01]

النص الثاني:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾.

[سورة الفرقان، الآية: 54]

قراءة النصوص ودراستها:

I – توثيق النصوص والتعريف بها:

1 – التعريف بسورة الفرقان:

سورة الفرقان: مكية، ماعدا الآيات: 68، 69، 70 فمدنية، وعدد آياتها 77 آية، ترتيبها 25 في المصحف الشريف، نزلت بعد “سورة يس”، وقد سميت بهذا الاسم ‏‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏ذكر ‏فيها ‏هذا ‏الكتاب ‏المجيد ‏الذي ‏أنزله ‏على ‏عبده ‏محمد ﷺ،‏ يدور محور السورة حول إثبات صدق القرآن، وصحة الرسالة المحمدية، وحول عقيدة الإيمان بالبعث والجزاء، كما تناولت بعض القصص للعظة والاعتبار.

II – نشاط الفهم وشرح المفردات:

1 – قاموس المفاهيم الأساسية:

  • بث منهما: أخرج من نسلهما.
  • الأرحام: القرابة، أي صِلوها ولا تقطعوها.
  • رقيبا: مُطَّلِعا وحافظا لأعمالكم.
  • نَسَبًا: قرابة الإنسان: الأبوة والبنوة والأخوة والعمومة …
  • صِهْرًا: من المصاهرة وهي قرابة الزوج بالنسبة لزوجه.

2 – مضامين النصوص الأساسية:

  1. تبيان الآية الكريمة أهمية الأسرة ودورها في استمرار وتكاثر النوع البشري.
  2. الأسرة أصل العلاقات السائدة في المجتمع من قرابة ومصاهرة.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – الأسرة أصل النوع البشري وسبيل للبقاء الإنساني:

1 – مفهوم الأسرة:

الأسرة: لغة: تطلق على الدرع الحصينة، لأنها حصن يقي من احتمى به من العوامل الخارجية، كما تطلق على أهل الرجل عشيرته لقوة الرباط بينهم، واصطلاحا: هي رابطة تربط الرجل والمرأة بعقد شرعي عن طريق الزواج فتنتج عنه علاقة الأبوة والبنوة والأمومة، كما تتفرع عن هذه العلاقة روابط المصاهرة والقرابة (العمومة، الخؤولة …)، وهي روابط عائلية تصل الأسرة بالمجتمع.

2 – الأسرة أصل النوع البشري:

خلق الله تعالى الإنسان من طين ثم جعل نسله من نطفة، فكانت أول أسرة أنشأها الله تعالى هي أسرة آدم وحواء، فكانت أصل البشرية.

3 – الأسرة سبيل للبقاء الإنساني:

تعد الأسرة السبيل الوحيد للتناسل والحفاظ على النوع البشري، لذلك جعل الله تعالى المودة بين الزوجين والمحبة تجاه الأولاد والوالدين ضمانا لعمق العلاقة بين أفراد الأسرة.

4 – الأسرة ضمان للاستقرار النفسي للإنسان:

يتكامل دور كل من الأب والأم في رعاية أولادهما، فالأم هي أرحم الناس بأولادها، فهي تسهر على سلامتهم حتى يشتد عُودهم، وتتضرع إلى الله تعالى بالدعاء ليحفظهم، والأب هو الرجل الحريص على معاش أولاده، والراعي لأخلاقهم وتربيتهم في تعاون وتكامل مع دور الأم.

5 – نعمة القرابة ودورها في التكافل الاجتماعي:

عن طريق الأسرة يتمتع الفرد بمجموعة من القرابات (الأبوة، الأمومة، الأخوة …)، فينشأ في جو من التكافل والتراحم والتوازن النفسي والاجتماعي.

II – الأسرة سبيل لحفظ الدين والعرض والنسب:

1 – الأسرة سبيل لحفظ الدين:

لابد من توفر الوالدين على ثقافة دينية تؤهلهما لتحمل المسؤولية وتربية أولادهما على القيم والأخلاق الإسلامية حتى لا ينحرفوا عن الفطرة السليمة، قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ».

2 – الأسرة وسيلة لحفظ النسب والعرض:

يقوم حفظ النسب والعرض على قيمة الوفاء الذي يحمي العلاقة الزوجية ويصونها عن المحرمات، ويخلق بين الزوجين أسس المودة والسكينة والرحمة …

3 – الأسرة ثروة المجتمع البشرية:

الأسر المتينة هي أساس المجتمعات المتماسكة وسرُّ قوة الأمم ووسيلة لتجديد طاقاتها البشرية والإنتاج الفكري والقدرة على الابتكار …، والدول التي يقل فيها التزايد السكاني مهددة بالانقراض، لذا يشجع أهلها على الزواج والتوالد لتكثير النسل، ويلجأون إلى فتح باب الهجرة لزيادة النمو الديموغرافي.

خلاصة:

لقد وضع لنا الله سبحانه منهج حياة أسرية متكاملة قائمة على المودة بين الرجل والمرأة، وتشجع على التناسل وحسن تربية الأولاد، وصلة الرحم لتقوية الروابط الاجتماعية عند الناشئة، ولتعزيز الانتماء للدين والوطن، ولقد جسد لنا هذا المنهجَ بشكل عملي رسول الله ﷺ، الذي كانت حياته الأسرية نموذجا يُحتدى به على كل المستويات.

كتابة تعليق

اكت تعليقك هنا

Previous Post Next Post